الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي
720
الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية
وسلطان العلماء الكبار : يحيى المزوري العمادي ، وعلامة الفضلاء : الشيخ عبد الرحمن الروزبهاني ، والعلامة الولي الشيخ عبد اللّه الجلي ، والسادة الحيدرية والبرزنجية في بغداد والسليمانية ، وغيرهم من علماء العراق على الإطلاق ، وقد ذكر أكثرهم في « المجد التالد » ، وإن كان فيه ما فيه من الزوائد ، وكعلامة المتأخرين : السيد محمد أمين عابدين في الشام ، والعالم الإمام بركة الأنام : السيد محيي الدين ، ونجله أمير العارفين : السيد عبد القادر الجزايري في المغرب ، وغيرهم من الأكابر الفحول أولي التآليف في المعقول والمنقول ، الذين حسبوا من فريقه ، وانتسبوا إلى طريقه الغراء . وأما خبر علماء خلفائه فسأتلو عليك منه ذكرا ، فانقياد هؤلاء الأئمة الأعلام بحيث كان كل واحد منهم مع جلالة علمه وقدره يعد نفسه كالجاهل والخادم بين يدي الشيخ قدسنا اللّه بسره ، حتى أن نخبة العلماء الأمجاد : السيد أسعد الحيدري مفتي بغداد قال : لو أمرني حضرة الشيخ أن أضع قصعة فيها لبن على رأسي ، وأمشي بها في أسواق بغداد كما يفعله أداني الناس لفعلته امتثالا لأمره ، لا يخفى أنه من أعظم الكرامات قدرا ، وسر من أسرار الولاية الكبرى ، وإلا فمعارضة علماء الرسوم لمشايخ الطريق قديما وحديثا أمر معلوم عند العموم ، وبالجملة فلم تبق بلدة من بلاد الإسلام إلا ووصل إليها نفع هذا الإمام ، إما بذاته أو بخلفائه الكرام ، وما زال ولا يزال هذا النفع العام ، باقيا على هذا الحال إلى يوم القيام . إن الذي قلت بعض من مناقبه * ما زدت إلا لعلي زدت نقصانا ومنها : أنه لما رفع إلى حضرته الضيائية : إنّ حالت أفندي المشهور المنتسب إلى الطريقة المولوية الجلالية ، قد وشى عليه عند ساكن الجنان السلطان الغازي محمود خان ، قال : قد حوّلت أمره إلى إمامه قطب العارفين : مولانا جلال الدين الرومي قدس اللّه سره المبين ، بجلبه إلى جنابة الأنيق ومجازاته بما يليق ، فبعد عدة أيام ظهر سر هذا الكلام ، وهو أن حضرة السلطان